يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
381
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
ونصركم حقا عليهم بكل ما * يطيقونه والودّ منهم لكم صرف ولو لم يكن إلا لأنّ محمدا * عليه سلام منكم أيها الصنف خليل إله العالمين نبينا * ومن منه نرجو العطف يتبعه العطف ولكن سيدري من يقول مقالتي * ومن قال أيضا ضدّها من له العنف وقد قلت ذا أبغي به اللّه وحده * وإن شا به شيء فربي قد يعفو فإن كنت لم أشبع فقد قيل قبل ذا * كلام ويكفي من مضمنه النصف وأستغفر المولى وأسأله الرضى * فمن عنده تأتي المبرات واللطف وكان ذلك الصاحب المذكور أيضا قد ردّ عليه بمكتوب فيه مقطوعة من نظم فيه أبدع فيها وفي قوافيها ، وأراد مني أكرمه اللّه أن أحذو حذوهم في ذلك الغرض ، ورآه على أهل الأدب كالشئ المفترض : فقلت له دع ذا فليس بشأني * وتكليف مثلي ذا من الهذيان ومن أين للمقصوص بالطيران * وللفرس المرهوص بالجريان ظن ؛ وفقه اللّه ؛ أن عندي في ذلك طول اتساع وطول ذراع وباع ، فناديته : أيا ذا المعقول لو كنت كما تقول ورزقت من العلم ما رزقه أولو العقول ما زدت على أن أسلم ذلك المنقول ، وهل تركوا رضي اللّه عنهم لقائل ما يقول ، سبقوا إلى المشاهد والأثر واستبقوا إلى الشاهد بالخبر والأثر ، وحلوا كتبهم بالشعر والمثل ، وخلوا ابن غرسية حلت به المثل ، فسّقوه وبدّعوه وسبّوه وجدّعوه ، وكأس الموت قبل الفوت جرّعوه ، فليت شعري الذي يسلك اليوم مسلكهم أو يقفوه بماذا يفوه فوه ، فكيف وليت من يقفو آثارهم وكيف يشق غبارهم ، لكني لا أخليك من صحيفة كلام كصفيحة حسام ، هو لذلك العائب كلام ككلام وملام ذو إيلام ، ثم أقصد السجع والفصاحة ولا أشينه بفحش وقباحة ، إذ قد كفاني أصحابنا ذلك أولو الحفائظ والرجاحة ، الذين فللوا سلاحه وقللوا صلاحه ، لكن قصدت بهذا الكتب نوعا من العتب على سبيل الاقتصار على الاختصار ، ومن الصنف الذي عهدت مني ورويت عني من المقلوب المعكوس في ذم هذا المنحوس المنكوس ، ولم آت منه إلا باليسير القليل بجمود الذهن الحسير الكليل ، لكنه مع قلته آهل عامر بثلب مكتوب أبي عامر ، لأنه آذاني بما وقع في آذاني من سبه في كتابه جميع العرب الأبعد منهم والأقرب ، عابهم فيه وشانهم وحقر أمرهم فيه وشانهم ، ثم مدّ لسانه الألكن بما قدر عليه من القبيح وأمكن ، فجاهر بذكر المطهرة هاجر ، صرح في ذلك الكتاب المنطوي على العمة بأنها أمه ، وهب كان ذلك كذلك أليس إبراهيم الخليل عليه السلام خليلها وضجيعها وحليلها ؟ أليس إسماعيل الكريم